أشياء يخطئ المرء بمنحها اهتمامه ووقته



في حياة المرء اليومية هناك الكثير من الواجبات التي عليه القيام بها والمسؤوليات التي عليه تحملها، وكل هذه الأشياء تحتاج للكثير من الوقت لتغطيتها، المشكلة أن المرء يتعرض أيضا لبعض الأمور الأخرى في حياته اليومية والتي يقوم بمنحها وقته بالرغم من أنها واقعيا لا تستحق اهتمامه بها.

عند قيام المرء بالانشغال بما لا يستحق، فإن الوقت المتاح له يقل وذهنه يبدأ بالتشتت عن أموره الهامة، ويبدأ باتخاذ القرارات السيئة والمتسرعة التي تجعله غير قادر على إنجاز المطلوب منه بالكفاءة المناسبة والمتوقعة منه.

من بين الأشياء التي يخطئ المرء بمنحها اهتمامه ووقته

· السعي لإرضاء الجميع: يملك كل إنسان شخصيته الخاصة به والتي من المستحيل أن تتوافق مع باقي الشخصيات التي يلتقيها، لذا يجب على كل منا إدراك حقيقة أننا لن نتمكن مهما فعلا من اكتساب محبة الجميع. وهذا الأمر يعني أنه من الخطأ إهدار الوقت في هذا الشأن، فلنتعامل مع الآخرين باحترام وتقدير دون محاولة بذل ما في وسعنا لإرضاء الجميع واكتساب محبتهم لنا.

· الاستغراق بالعمل طوال الوقت: يكرس البعض أوقاتهم للجانب المهني من حياتهم فتجدهم يعملون حتى ساعة متأخرة من الليل ومن ثم يأخذون ساعات قليلة للنوم ليعدوا لاستئناف عملهم من جديد. الواقع أنه من غير المنطقي أن تكرس 100% من وقتك لحياتك المهنية فقط، فالمرء بحاجة للراحة وللاهتمام بحياته الشخصية كعلاقاته بعائلته وأصدقائه وعلاقته بنفسه أيضا التي تحتاج منه أن يمارس هواياته المفضلة وما إلى ذلك. لذا علينا أن نعلم أن الوقت أثمن من أن نضعه لجانب واحد من حياتنا.

· متابعة تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي: ينتشر الأشخاص الغاضبون في كل مكان ويزداد انتشارهم على مواقع التواصل الاجتماعي فتجدهم يطلقون كلامهم المسموم هنا وهناك وغالبا يتمحور كلامهم على مواضيع منتشرة على الساحة؛ فعلى سبيل المثال ونحن نعيش وسط أزمة وبائية تجد الكثير من القيل والقال هنا وهناك من ينتقد إجراءات الحكومة ومن ينتقد عدم وعي الناس بخطورة الموقف ومن ينفي وجود الوباء أصلا! كل هذه أمور كثيرا ما يزداد انتشارها بسبب أن كل من تقع عينه عليها يكتب تعليقه على الأمر ليدخل في جدال لا طائل منه، لذا فالأفضل أن نعلم أن هذه المواقع وما شابهها وحتى الجدالات حول أمور كثيرة على أرض الواقع لا يستحق أن نصرف وقتنا عليه فالأفضل تجنب الخوض فيه قدر الإمكان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق