طرق للتعامل مع سلوك زن الأطفال بشكل صحي


طرق للتعامل مع سلوك الزن بشكل صحي:
1- املأ الخزان العاطفي لطفلك
تحدث الكاتب الشهير واستشاري العلاقات الزوجية جاري تشابمان في كتابه «لغات الحب الخمس«، عن أن لكل إنسان خزاناً عاطفياً يستقبل فيه مشاعر الحب ممن يحيطون به. وأن هناك 5 لغات مختلفة يستقبل بهم البشر مشاعر الحب من الآخرين، ويملؤون بها خزاناتهم العاطفية على حد تعبيره.

وإذا لم تتعلم لغة الحب الخاصة بطفلك، فقد تبذل الكثير من الوقت والجهد للتعبير له عن حبك دون جدوى. تعلّم لغة ابنك في استقبال الحب، ومارسها معه حتى يمتلئ الخزان العاطفي لديه ويصبح في غير حاجة لإساءة السلوك حتى يلفت انتباهك له.

2- اعطهم اختيارات
يمنح الاختيار صاحبه شعوراً بالقوة والتحكم، ولكن بشكل صحي. فإذا طلب منك طفلك 3 طلبات على سبيل المثال، يمكنك أن تطلب منه يختار طلب واحد فقط لتنفذه له. وتخبره بأنك لن تستطيع تلبية أكثر من طلب واحد فقط في الوقت الحالي، وأنك ستدعه هو يقرر أي الطلبات تفعلها له.

3.- لو سمحت امنحني وقت لأفكر Please Let Me Think About It
أحد الأساليب التربوية القوية والصحية جداً، والتي ينصح بها الطبيب النفسي جيفري برنشتاين على موقع (Psychology Today)، هو أن تطلب من طفلك منحك بعض الوقت لتفكر فيما يطلبه وتتخذ القرار الصحيح.

يعمل هذا الأسلوب على إبطاء رتم طفلك السريع في الطلبات المتلاحقة، ويعطيك فرصة لتلتقط أنفاسك فتستطيع التعامل معه بأسلوب هادئ.

كما أن ذلك الأسلوب يعلّم الطفل الكثير عن اتخاذ القرارات وأهمية التفكير.

وإذا عاد إليك طفلك بعد دقيقة ليكرر الطلب، يمكنك أن تخبره بلطف أنك سمعته بالفعل وتحتاج ربع ساعة لتتخذ قرارك. (هذا بالطبع إن كان عمر الطفل يدرك مفهوم الوقت والساعات).

4- ادعهم للانضمام إليك
تأتي ابنتك لكي وأنتِ تطبخين العشاء لتطلب منك طلباً واثنين وثلاثة. يمكنك حينها ببساطة أن تخبريها بأنك تحتاجين مساعدة، وستسعدين كثيراً إذا قضت هي بعض الوقت معكِ في المطبخ تساعدك. وقد تطلبي منها مهمة بسيطة مثل غسل الخضراوات إن كانت في سن صغيرة، أو تقطيع السلطة إذا كانت أكبر عمراً.

5- تعليم المهارات
كما ذكرنا سابقاً، في كثير من الأحيان تكون كثرة الطلبات لنقص مهارات الطفل. وهنا من المهم جداً أن نبدأ بتمضية بعض الوقت في تعليم الطفل تلك المهارات.

ولنبدأ باختيار مهمة واحدة فقط لا يستطيع هو عملها بنفسه مثل غسل ثمرة فاكهة ليتناولها. ونبدأ تدريبه عليها، وتعليمه كيفية أدائها. ثم بعد ذلك نفوّض له أداء تلك المهمة بنفسه ولكن بشكل تدريجي حتى يتمكن من أدائها بشكل تام آمن.

6- سؤال وإجابة
تعمل تلك الأداة التربوية على احترام الطفل، مع احترام نفسي أيضا كأب/ أم. فعندما يأتي ابني ليطلب مني أن يذهب للعب عند الجيران، وأنا أجد الوقت غير مناسب فأجيبه بلا. بالطبع سيكرر الطفل طلبه بعد دقيقة واحدة أو أقل. وقتها أستطيع تطبيق تلك الأداة في 4 خطوات:

– هل تعرف أداة (سؤال وإجابة)؟

بالطبع سيجيبني أنه لا يعرفها.

– فأقول له: حسناً، هل سألتني منذ قليل عن لعبك عند الجيران؟

سيجيبني بنعم.

– فأُكمل: وهل تلقيت مني إجابة؟

سيفهم على الفور ويبدأ يستعطفني: نعم يا ماما ولكن أنا فعلاً..

هنا أرد بهدوء قائلة: حسناً، هذه هي يا عزيزي أداة (سؤال وإجابة). لقد طرحت سؤالك، وتلقيت مني الإجابة.
إذا استمر في تكرار الطلب بعد أن أوضحت له، يمكنني أن أستأذنه وأغادر المكان.

7- الاستمرارية بثبات
وتلك هي مفتاح النجاح في التربية. فدائماً ما يختبر الأبناء قوة وثبات أدواتنا التربوية، وأساليبنا المُتّبعة معهم. ويحاولون اختراقها وكسرها. فإذا وجدوا من الأب/ الأم ثبات في التمسك بتلك الأساليب استمرارية في استخدامها، فيستأكدون من جدية آبائهم وستقل مقاومتهم كثيراً.

كما أنهم سيتعلمون من تلك الاستمرارية والثبات، الكثير عن مهارات الحزم والاحترام وحماية الحدود النفسية للإنسان.

وأخيراً.. راجع عاداتك أنت معهم

فكثيراً ما يكون سلوك (الزن) هو انعكاس لأسلوب الأب/ الأم مع أبنائهم. فعلينا أن نراجع أنفسنا والطريقة التي نطلب بها من أبنائنا أداء مهامهم؛ هل فيها الكثير من التكرار؟ هي فيها تلاحق للطلبات؟ هل نقوم بطلب الكثير والكثير منهم خلال اليوم الواحد؟

ففي النهاية الكثير من سلوكيات الأبناء يكون انعكاساً لسلوكيات الآباء دون أن ينتبهوا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق