هل مصادقة الابن لمن يكبرونه سنًا تُشكل خطرا عليه؟


 دائمًا ما تجد الأمهات يحذرن أبناءهن من التعامل مع من يكبرون عنهم فى السن، معللات بذلك أن الفارق فى الخبرات، والفارق فى السن من الممكن أن يؤثر على وعى ابنائهن، ويجعلهم يعيشون فترة غير مناسبة لفئتهم العمرية.

ولكن يبدو أن الأمر ليس بالجانب الصعب مثلما تعتقد الكثير من الأمهات، فبحسب ما يقول الاستشارى التربوى "أحمد عبد الحميد" لـ "اليوم السابع" فإن تعامل الأمهات مع أصدقاء أبنائهن لابد وأن يخضع لبعض المعايير من ضمنها الواقعية، والحرص على البنية الأخلاقية للطفل بشكل جيد فى المنزل وقبل الخروج للمدرسة.

ويضيف الاستشارى التربوى أنه بخصوص مصاحبة الابن لمن يكبرون عنه سنًا من عدمه فإنه يرى أن الأمر لا يوجد به أية أخطار، ولكن يجب وضعه وفقًا لمعايير محددة، مثل اختيار الشخصيات المناسبة، أولا يكون فارق السن كبير للغاية، فمن يكبرون ابنك بـ 5 سنوات هم أصدقاء جيدين له، وعلى كل أم توجيه ابنها لضرورة الاستفادة الاجتماعية، والأخلاقية وتوسيع المدارك من كل شخصية يتعامل معها.

فاحرصى دائمًا على التحدث مع ابنك، والتقرب لأصدقائه، ومن يدخلون فى دائرة علاقاته المقربة، بدلًا من منعه من ذلك تمامًا، حيث يرى عبد الحميد أن من يكبرون عن ابنك سنًا يفيدونه كثيرًا، ويجعلون طريقة تفكيره تختلف عن أصدقائه من هم فى نفس سنه، ولكن بشرط الاختيار الصحيح لمن هم أكبر منه سنًا.
أما بالنسبة للفتيات فينصح الاستشارى التربوى الأم بالتعامل مع الفتيات بنفس منطق الأولاد، فالأمر لا يختلف كثيرًا، فالعناية والرعاية الدائمة، والتقرب للأبناء ومشاركتهم أولوياتهم والتقارب من الشخصيات التى يتعاملون معها هو أفضل وسيلة لتربية سليمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق