الهاتف النقال اضطرابات نفسية ومخاطر صحية على الأطفال

ينتشر استخدام الهاتف النقال بين أيدي جميع فئات المجتمع، ومنهم الأطفال، ويتساءل بعض الأهل أحيانا عن المخاطر الصحية التي قد يسببها استخدام الأبناء للهواتف النقالة وكيف يمكنهم تفاديها، فمنهم يعلم بأن لها تأثيرا مباشرا على العينين ويحاولون تقليل استخدام هذه الأجهزة من قبل أبنائهم، وآخرون يعتقدون بأن لها تأثيرا كبيرا على قدرات الطفل الذهنية وتركيزه ويحاولون إقناع أطفالهم بهذه المضار بسردها أمامهم.
كما أن تطبيق “اللمس” الموجود في الأجهزة الذكية قد يتسبب في نقل الأمراض، وعليه يجهل بعض الأهل العديد من الآثار السلبية التي قد تسببها الهواتف الذكية بيد أبنائنا.
أما والدة الطفل (علاء) ويبلغ من العمر (13 عاما)، فتشعر أن ولدها أصبح في الآونة الأخيرة قليل التركيز، مؤكدة أنه لم يكن كذلك في السابق.
تقول “عندما أنادي ولدي لا يرد.. عندما أسأله عن أمر ما ينسى.. لا يتذكر ما أطلبه منه، ذهنه مشغول دائما خصوصا وأن الهاتف النقال بين يديه طوال الوقت”.
وتضيف “لا يقتصر الأمر على علاء فقط، فأرى الأمر ذاته مع أبناء شقيقاتي وأشقائي، فجميعهم مهووسون بالهواتف الخلوية، ومواقع التواصل الاجتماعي”.
ويشارك الرأي الأربعيني أبو محمد (لديه أربعة أبناء)، بقوله “يستخدم كل أبنائي الهواتف النقالة، وأقوم بتوبيخهم عندما يجلسون على مائدة الطعام وبحوزتهم الموبايلات، مما يجلعهم يضعونها جانبا”.
يقول أبو محمد “أخذت الهواتف الخلوية عقول أبنائنا، وأنا أتابع دائما التقارير العلمية التي تشير لمضار هذه الأجهزة على صحة الإنسان، سواء بالإجهاد، نقل الأمراض، ضعف البصر، قلة التركيز وغيرها”.
يبين الاختصاصي النفسي التربوي د. موسى مطارنة، أن الهواتف النقالة تصدر إشارات وموجات كهرومغناطيسية في كل الاتجاهات باحثة عن محطات التقوية، وأكثر ما يتضرر منها مستخدم الجهاز وإلى رأسه مباشرة وتخترق هذه الموجات الرأس ببضعة سنتمترات داخل الأنسجة لتمتصها وقد يشعر المستخدم بحرارة في رأسه ويرجع ذلك لارتفاع مستوى الطاقة برأسه.
وتشير الدراسات إلى أن مستخدمي الهاتف بكثرة يصابون بأورام غير خبيثة في الأذن والمخ، وفق مطارنة، وأيضا الصداع واضطرابات النوم والأضرار تزيد بالنسبة للأطفال والمراهقين، لأن الموجات الكهرومغناطيسية تتوغل أكثر برؤوسهم، مما يجعلهم أكثر تضررا مقارنة بالبالغين.
يقول “إن استخدام الأطفال للجوال يشكل اضطرابات نفسية وتأثيرا في الشخصية كالرهاب الاجتماعي وتدني مفهوم الذات، والتوحد في حال سمحنا للأطفال بالاستقلال باستخدامه”.
يضيف “اضافة إلى حالة الإدمان التي تعطل كل قدراته وتفقده مهارات الحياة الأساسية وأولها تعامل مع مشكلاته وأيضا الاتكالية، وعدم الاعتماد على الذات وضعف التواصل وقلة التركيز والتشتت الذهني”.
ويوصي الأهل بعدم السماح للأطفال دون 8 سنوات باستخدامه لبقاء الجوال بعيدا عن الجسم، لأن الهواتف الذكية يجب إبعادها عن مكان النوم، لكي لا يتسبب لهم بمشكلات صحية ونفسية وشخصية خطيرة ويشتت قدرتهم التحصيلية.
يؤكد أخصائي أمراض العيون خلف هوشان أن استخدام الأبناء للهواتف النقالة أو الأجهزة الإلكترونية لساعات طويلة قد يتسبب على المدى البعيد في الإصابة بقصر النظر.
ويقول “الطفل لا يعي مصلحته وهنا يأتي دور الأهل في إرشاده وتوجيهه في كيفية استخدام هذا الهاتف وتحديد أوقات لذلك، فعادة يتحول جهد العين إلى قصر نظر خصوصا إذا كان الطفل لديه قابلية من أحد والديه، فموضوع قصر النظر مرتبط بالجينات في المقام الأول، وعليه كثرة متابعة هذه الأجهزة والتمعن بها يؤثر على العين بالسلب على المدى الطويل، كما أنه يتسبب في إجهادها على المدى القصير”.
ويضيف “كما أن هناك أطفالا لديهم ضعف عام، وبالتالي معرضون للإصابة بقصر النظر أيضا، وإذا كان الطفل لديه قصر نظر فإن حالته ستزداد مع كثرة استخدام الموبايل”.
وعادة ما تكون شاشة الأجهزة الخلوية ساطعة جدا مما يتعب عضلات العين، وفق هوشان، كما أن الموبايل مصمم للاستعمال بشكل قريب جدا من العين، وعندما يقرأ الإنسان أو يكتب فإنه يجب أن يكون بعيدا عن الشاشة مسافة معينة، مما يؤدي إلى ضعف في القدرة البصرية، وهذا الأمر خطير جدا على الأطفال ويؤدي إلى مشاكل بصرية قد ترافق الطفل طوال عمره.
ويذكر الأمراض العينية المرافقة لكثرة استخدام الهواتف الذكية وهي؛ احمرار العينين، التهاب في العيين، جفاف في العينين، اضطرابات في الرؤية، ضعف عضلات العينين، ظهور هالات سوداء تحت العين وحدوث انتفاخ تحت العين أيضا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق