متى يبدأ الطالب بالاعتماد على نفسه بالدراسة؟


تقول الاختصاصية التربوية والإرشاد الأسري رولا أبو بكر أنه في المرحلة الأولى لا بد من تأسيس الطفل ومعرفة مستواه ومتابعته مع المدرسة طوال الوقت، لافتة إلى أنه لا يوجد عمر معين للطالب للاعتماد على النفس في الدراسة لأن الأولاد تختلف قدراتهم من واحد لآخر.
والمرحلة الأساسية، يجب أن يكون فيها اشراف كامل بعد ذلك يكون هناك اشراف عن بعد، فيعتمد الطالب على نفسه ويعرف أنه شخص مسؤول، وذلك يعطيه ثقة بالنفس، وفق أبو بكر التي تشير إلى ضرورة أن ينظم الطالب أموره ويعطي مساحة من الحرية لكن مع التأكيد على الإشراف عن بعد.
وتضيف ابو بكر أنه في حال سأل الابن سؤالا معينا، ينبغي أن يكون الأهل حاضرين وشرح أي شيء لم يفهمه له، ووضع أسئلة والتسميع له، لافتةً الى أنه في النهاية سيرى الأهل نتيجة ولدهم، وإذا شعروا بوجود ضعف يصبح هناك إشراف بدرجة أكبر.
وتعتبر أن الاعتماد الكبير على الأهل في مرحلة ما يجعل الابن شخصا غير مسؤول، ولا يعتمد على نفسه.
في حين يذهب الاختصاصي النفسي د.موسى مطارنة الى أن هنالك مفاهيم خاطئة يرتكبها الأهل مثل المتابعة الكاملة والتدريس لأولادهم، وجعلهم يعتمدون عليهم كليا دون بذل جهد شخصي من الطالب، وتلك من الأخطاء الشائعة التي لا يدرك الأهل عواقبها.
ويشير الى أن السنوات الأولى يحتاج الطالب متابعة من والديه باستمرار، ولكن في فترة معينة يجب أن تبتعد الأم وتترك الابن ينظم وقته مع متابعة واشراف، وتدريسه ما يصعب عليه.
وعندما ينهي الطالب المرحلة الأساسية، يجب أن يستقل بدراسته، حتى لا يعتاد على ذلك ويحمل مسؤوليته لغيره، بحيث اذا انشغلت الأم عن تدريسه يجد مبررا في إخفاقه.
ويشير الى أن الطفل الذي يعتمد كليا على والديه، يصبح مع الوقت شخصية غير مبالية، ولديها تدن بمفهوم الذات وضعف في التكيف على المستوى الثقافي والاجتماعي.
ويعتبر مطارنة أن الطفل يستخدم حيلا اتكالية كثيرة حتى لا يعتمد على نفسه، الا أن ضغط الأم المبالغ فيه كذلك عليه يؤثر بشكل سلبي وينعكس على قدراته الذهنية والتركيز.
ويؤكد أنه على الأسرة أن تدرب الطفل على الانضباط والاعتماد على النفس حتى لا يؤثر الأمر عليه بشكل سلبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق