فيروسات الروتا: أكثر مسببات الإسهال العنيف عند الأطفال

تعتبر فيروسات الروتا من أكثر مسببات الإسهال العنيف عند الأطفال دون سن الخامسة. وأكثر الإصابات تحصل في الشريحة العمرية الممتدة من أربعة أشهر إلى ٣٦ شهراً، خصوصاً بين الأطفال الذين يرتادون الحضانات ودور الرعاية. ويمكن الإسهال الشديد أن يقود إلى الجفاف، وبالتالي إلى الموت في حال لم تتم المعالجة في الوقت المناسب.
وعندما تتغلغل فيروسات الروتا في الجسم يبدأ المصاب بالمعاناة من ارتفاع في الحرارة مصحوباً بإسهالات مائية، وتقيؤات شديدة. وقد تلازم هذه العوارض صاحبها من ثلاثة إلى ثمانية أيام يتخللها من حين إلى آخر مغص في البطن.
وتوجد فيروسات الروتا في البراز قبل أيام من ظهور العوارض، وتبقى فيه (أي في البراز) حتى ١٠ أيام بعد رحيل المرض، من هنا فإن العدوى يمكن أن تنتقل إلى كل شخص يكون على تماس مع المخلفات البرازية الملوثة في تلك الفترة.
لا يوجد علاج نوعي لفيروسات الروتا، ولا جدوى من وصف المضادات الحيوية. ويزول المرض وفي الأحوال العادية من تلقاء نفسه في غضون أيام قليلة، والمهم في التدبير هو منع حصول الجفاف الذي يمكن أن يعرّض حياة الطفل للخطر، ويكون ذلك بتزويد المريض بما يكفي من السوائل الغنية بالأملاح المعدنية من طريق الفم. أما إذا كان الجفاف شديداً فعند ذلك لا مفر من تزويد الطفل بالسوائل من طريق الوريد.
وتمكن الوقاية من العدوى بفيروسات الروتا بتطبيق قواعد النظافة الصارمة. أما اللقاح فهناك نوعان متوفران في الأسواق: الأول اسمه روتاتيك ويعطى من طريق الفم على ثلاث دفعات بفاصل شهرين بين الواحدة والأخرى. أما اللقاح الثاني فيعرف باسم روتاريكس، ويتم إعطاؤه بجرعتين واحدة في عمر الشهرين والثانية في عمر الأربعة أشهر. قد يعاني الطفل بعد اللقاح من بعض العوارض المزعجة مثل المغص، والتقيؤات، والإسهال، وظهور الدم في البراز، وهنا لا بد من استشارة الطبيب على الفور.


Alhayat

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق