الاستقلال المالي للمرأة يمنحها الأمان النفسي ويقلل من الضغوطات

الاستشاري الأسري مفيد سرحان يشير الى أن الإسلام نظم العلاقات الأسرية بكل تفاصيلها وقد سبق بذلك الأنظمة والمواثيق البشرية، وأن الالتزام بذلك سيحقق توفير العدالة للجميع ويعطي كل ذي حق حقه.
وتكمن المشكلة وفق قوله في عدم تطبيق ماجاء به الإسلام تطبيقا صحيحا ومن الجميع ومن جملة ذلك أن الإسلام أعطى المرأة الحق في إعطاء المرأة ذمة مالية مستقلة وهي غير مكلفة وهي ليست مكلفة بالإنفاق على الزوج.
ويؤكد سرحان أن تمتع المرأة بذمة مالية مستقلة من شأنه أن يحافظ على كرامة المرأة وحقوقها واحترامها ويحمل المسؤولية للرجل في الإنفاق وتأمين متطلبات العيش للأسرة وفي الوقت نفسه إذا رغبت في نفقات المنزل ودون إلزام فهو كرم نفس منها.
ويثمن بدوره مبادرة المرأة في المساهمة والمشاركة في تأمين احتياجات أسرتها ذاتيا ودون إجبار أو إكراه، حيث تلقي بظلالها على العلاقة الأسرية وتكافل العائلة، خصوصا في ظل تزايد أعباء الحياة وتدني مستوى الدخل لدى الغالبية من الأسرة.
يقول “لايجوز ابتزاز المرأة ماليا بكافة الأشكال”، مؤكدا ضرورة وعي المرأة بوجود ذمة مالية مستقلة لها، متابعا أن قيمة الإنسان ليس بما يملك من مال أو دخل على أهمية ذلك ولكن قيمته بما يمتلك من خصائص وصفات وقدرة على التعامل مع الآخرين، بحيث لايكون المال وسيلة للضغط والإبتزاز.
ويبين سرحان أن اختلال منظومة القيم جعل المجتمع يبحث عن عناوين فرعية للتحدث فيها، متجاهلين أن الأصل في العلاقة الزوجية أن تقوم على تبادل الود والاحترام واحترام حقوق الآخر.
الإستشاري النفسي والتربوي الدكتور موسى مطارنة بدوره يؤكد على ضرورة أن يكون حق المرأة محفوظا وذمتها المالية مستقلة ومصانة دينيا وأخلاقيا.
ويتابع أن على المرأة أن تعلم أهمية وجود ذمة مالية مستقلة لها ويجب أن لاتقبل بممارسة الظلم عليها وإجبارها على تحمل نفقات المنزل، الأمر الذي يستوجب أن تعي أنها غير مجبرة على الإنفاق على المنزل ما لم ترغب هي بذلك.
ويؤكد مطارنة على أن الكثير من السيدات يتعرضن للإهانة والعنف والتذليل لعدم وجود دخل خاص بها يمكنها من عيش حياة كريمة، منوها إلى أنه لابد من أن تحافظ المرأة على مواردها الاقتصادية، لأنها لاتعلم ما يخفي الزمن، حتى لا تكون لقمة سائغة لمن تنعدم لديهم القيمة الأخلاقية والمروءة.
ويردف أن الرجل الواعي يسمح أن تكون للمرأة ذمة مالية مستقلة من باب التوفير والمرأة التي تجد الإمكانية بدخلها أو بامتلاكها مالا خاصا بها يمكنها من عيش حياة كريمة تشعر بالأمان والاستقرار النفسي وينعكس بصورة إيجابية على حياتها الأسرية، وبالتالي تتمكن من رسم البسمة على وجوه غيرها.
ويقول “تمتع المرأة بذمة مالية مستقلة يمنحها الأمان النفسي ويقلل من الضغوطات”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق