فيتامين (د 3) يخفف من آلام الحيض


 تناقلت مواقع متعددة، من ضمنها موقعا ‎ Reuters و WebMD، خبرا يهم معظم النساء، وهو أن فيتامين (د 3) يخفف من آلام مغصات الحيض.
إذ وجدت دراسة إيطالية صغيرة ذلك، الأمر الذي يدعو للتفاؤل بأن هناك مكملا غذائيا قد يستخدم يوما ما كبديل عن المسكنات وحبوب منع الحمل اللاتي يصفها الأطباء حاليا لعلاج هذا النوع من الألم. فعلى الرغم من أن هذه الأدوية تساعد على تسكين هذه الآلام، إلا أن هناك حاجة لزيادة الأسلحة ضد هذه الحالة. وقد اختبر فيتامين (د 3) لهذا الغرض، غير أن عيبه كان بالجرعة العالية التي يحب الحصول عليها للوصول على النتائج المطلوبة، والتي كانت ثلاثمائة ألف وحدة دولية، ما دعا إلى التحذير من القيام باستخدامه من دون إشراف الطبيب.
فمن الجدير بالذكر أن الجرعات العالية من هذا الفيتامين لها أعراض جانبية قد تكون خطرة، فعلى سبيل المثال، فقد وجدت دراسة أسترالية أن النساء الكبيرات في السن اللاتي حصلن على جرعة مقدارها خمسمائة ألف وحدة دولية من هذا الفيتامين في العام الواحد، أدت إلى إلحاق الأضرار بالقلب والأوعية الدموية والكليتين نتيجة ما ينجم عن هذه الجرعات العالية من ارتفاع في مستويات الكالسيوم في الدم. وذلك بالإضافة إلى ما يزيده من احتمال سقوطهن وإصابتهن بالكسور العظمية.
وذكرت الدكتورة جوآن مانسون، وهي رئيسة قسم العلاج الوقائي في مستشفى بريغهام أند وومين في بوسطن، أن هذه الدراسة تشير إلى أن فيتامين (د 3) يلعب دورا في علاج آلام الحيض، لا سيما مغصاته، إلا أنها أكدت أنه يجب عدم أخذ جرعة كبيرة بهذا الحجم في الوقت الحالي، فالدراسة المذكورة لا تقدم قرارا نهائيا حول هذا الأمر الدقيق. لذلك، فلا بد من القيام بدراسات عديدة للمكن من تحديد الجرعة اللازمة والآمنة لهذا الاستخدام.
أما عن كيفية عمل فيتامين (د) في هذا المجال، فمن المعروف أنه يقلل من إنتاج محفزات الخلايا، أي ال cytokines، وهي جزيئات مثيرة للالتهاب، كما أنه يقلل من إنتاج مواد مشابهة للهرمونات، وهي البروستاغلاندينات prostaglandins، والتي يرى العلماء بأنها السبب الرئيسي للمغصات المذكورة. كما يشار إلى أن البروستاغلاندينات تلعب دورا أساسيا في آلام أخرى، كآلام المفاصل.
ونتيجة لهذه المعطيات، قام الباحثون بإجراء تجربة على 40 سيدة مصابة بآلام الحيض، حيث تم تقسيم هؤلاء السيدات إلى فئتين، وحصلت الفئة الأولى على ثلاثمائة ألف وحدة دولية من فيتامين (د 3)، أما الفئة الثانية، فقد حصلت على سائل غير فعال.
ويذكر أن السيدات ال 40 اللاتي شاركن بهذه الدراسة من كلتا الفئتين كان لديهن مستويات منخفضة من فيتامين (د) في الدم في بداية الدراسة، وكان الألم أشد لدى من كانت مستويات هذا الفيتامين أقل لديهن.
وبعد شهرين من بدء الدراسة، سجلت السيدات من فئة فيتامين (د 3) تحسنا مقداره 23 %، فضلا عن ذلك، فقد توقفن بشكل كامل عن استخدام المسكنات.
أما فئة السائل غير الفعال، فقد استمرت 40 % منهن بأخذ الأدوية المسكنة، كما لم يسجلن أي تحسن.
وأشارت الدكتورة مانسون إلى أنه ليس من المعروف ما إن كان هذا الفيتامين يساعد فقط من لديهن نقص فيه وليس جميع النساء. فحسب ما ذكر أعلاه، فقد كان لدى جميع السيدات من كلتا الفئتين مستويات منخفضة منه في بداية الدراسة. كما أشارت أن مقدار الجرعة ومدة استخدامها لهذا الغرض ما يزالان غير واضحين تماما. وأضافت أنه من الممكن تجربة الحصول على جرعة معتدلة المقدار من هذا الفيتامين تحت إشراف الطبيب إن كانت المرأة مصابة بمغصات حيضية شديدة، فهي قد تشعر بالتحسن، خصوصا وأن الجرعة المحددة لهذا الغرض ليست معروفة تماما.
ومن الجدير بالذكر أن الدكتورة مانسون حذرت من أن بعض الدراسات تشير إلى أنه عند التحدث عن الفيتامينات، فالأكثر ليس دائما هو الأفضل. فعلى سبيل المثال، فالجرعات العالية من البيتا كاروتين تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الرئة، كما أن الجرعات العالية من فيتامين (ه)، vitamin (E) تزيد من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية وسرطان البروستاتا (الموثة).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق