كيف تجعلين طفلك يستمع إليك وينصت لكلامك؟


تملك الطريقة التي تتحدث بها الأم لطفلها تأثيرا كبيرا على حياة الطفل وعلى قدرته على التعلم واستيعاب ما حوله وأيضا على مدى إنصاته لما تقوله والدته.
إن الأم تريد دائما تعليم طفلها كيف يتصرف ويتعامل مع الآخرين، وجزء من مهمتها تلك يعتمد على الطريقة التي تتحدث بها مع الطفل لأن الطفل من خلال طريقة كلام أمه معه يبدأ في التعامل مع الآخرين على هذا الأساس.
وعادة، فإن الأم، وفق ما ذكر موقع "ياهو مكتوب"، يمكن تتعامل مع طفلها بطريقة عنيفة متمثلة في الصراخ الدائم ومهاجمة الطفل لفظيا، مما ينمي عنده حالة من الخوف، بل إنه مع مرور الوقت يبدأ في تجاهل كلامها.
وقد تتعامل الأم أيضا مع طفلها بطريقة سلبية؛ أي أنها لا تحاول توجيهه بأي شكل من الأشكال، وهو الأمر الذي قد يؤدي في النهاية للانفعال والانفجار. وتعد الطريقة الأكثر فعالية التي يمكن للأم أن تتعامل بها مع طفلها أن تكون حازمة معه وواثقة من نفسها ومن مواقفها معه. ويجب على الأم أن تستوعب أن جزءا كبيرا ومهما من تربية الطفل يتمثل في طريقة تواصلها وتحاورها معه.
إذا كنتِ ستتحدثين مع طفلكِ في أمر ما، فعليكِ في البداية أن تناديه باسمه حتى تجذبي انتباهه في البداية لما تريدين قوله له، ولذلك يجب أن تنادي طفلكِ باسمه قبل أن تبدئي في توجيه أي كلام له، واعلمي أن الطفل وهو صغير السن لن يتمكن من التركيز على أكثر من أمر في الوقت نفسه. حاولي أن تكون الجمل التي تقومين بتوجيهها لطفلكِ مختصرة وقصيرة حتى يتمكن من استيعابها واعلمي أن الكلام الكثير بدون الوصول لمقصدكِ أمر لن يجعل الطفل ينجح في التركيز وسيجعله يشعر أنكِ لستِ واثقة مما تقولين.
احرصي على أن تكون لغتكِ مع طفلكِ إيجابية؛ أي يجب ألا تعتمدي دائما على لفظ أو كلمة "لا"، واعلمي مثلا أنكِ إذا كنتِ تقولين لطفلكِ دائما "احترس ولا تدع الكوب يقع منك" أو تصرخين عليه وتقولين له "لا تجرِ داخل المنزل"، فإن الطفل في النهاية ستتكون لديه صورة أنه لن ينجح في إنجاز أي أمر على الإطلاق. وفي المقابل يمكنكِ أن تقولي لطفلكِ مثلا إنه من الأفضل له أن يمشي فقط داخل المنزل وأنه يجب أن يأخذ حذره وهو يحمل الكوب الزجاجي مثلا لأن هذا الكوب هو كوب خاص.
حاولي أن تبتعدي عن استخدام كلمات قد تزعج أو تضايق الطفل أو تحرجه لأن مثل هذا الأسلوب قد يولد عند الطفل شعورا بعدم الثقة بالنفس وشعورا بعدم وجود قيمة له. إن الطريقة الإيجابية في التعامل مع الطفل ستجعله يشعر بمزيد من الثقة بالنفس وبأنه أكثر سعادة وسيتصرف بطريقة أفضل لأنه سيشعر أنكِ تحترمينه، مما سيجعله يتصرف أيضا باحترام مع الآخرين.
يجب أن تكوني حكيمة في استخدام درجة الصوت المناسبة مع طفلكِ واعلمي أنه إذا بدأ الطفل في الصراخ فيجب ألا تستخدمي نبرة الصوت نفسها معه، بل يجب عليكِ أن تنتظري حتى يهدأ الطفل وبعد ذلك يمكنكِ أن تتحدثي معه. واعلمي أنكِ إذا استخدمتِ مع طفلكِ نبرة صوت عادية فإنه سيستمع إليكِ في المواقف الطارئة إذا استخدمتِ نبرة صوت مرتفعة. إذا كنتِ تريدين من طفلكِ أن يقوم بأمر ما أو ينجز مهمة معينة فلا تجلسي في مكان بعيد عن الطفل وتطلبي منه هذا الأمر لأنه بتلك الطريقة سيشعر أنكِ غير جادة. إذا كنتِ أيضا ستطلبين من طفلكِ أن ينجز لكِ بضعة أمور أو أمرا معينا فيجب أن يكون كلامكِ معه مختصرا ومقسما لأجزاء صغيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق