لا تراهني على تغيره بعد الزواج

"هيتغير بعد الجواز" العبارة التى تبنى بيوتًا واهية كبيوت العنكبوت، كما تقول "هبة سامى" محاضر علوم التغيير والتطوير الذاتى والعلاقات الإنسانية، مؤسس صالون "عاوز اتغير"، وتضيف: أول أسرار الحفاظ على الحب والسعادة الزوجية هو "التقبل" وليس "التوقع"، والتقبل هو أول خطوة تحدث فى التغيير، فإذا أردت تغيير نفسك تقبل مميزاتها وعيوبها حتى تستطيع تغيير العيوب ودعم الميزات، وكذلك إذا أردت أن يتغير شخص ما، يجب أن تتقبله وتدعم مميزاته. - التعامل مع عيوب الشريك أثناء الخطوبة وتتابع: "فى مرحلة الخطوبة، كل طرف يتعرف على الآخر بمميزاته وبعض عيوبه، ومن الممكن أن تتوافق طباع شخص مع عيوب الآخر، ويجيد التعامل معها وبباقى استراتيجيات الحياة السعيدة، والزواج الناجح ذو الهدف والرسالة يتطور كل منهما وتتطور الحياة، فيدعمان ميزات بعضهما ويتعاملان بحب مع طباع كل منهما، ويكون تحمل المسئولية المشتركة هو العنوان الذى تحته يحاول كل طرف تغيير عيوبه وتطوير نفسه من أجل ذاته قبل شريكه، ولكن على العكس، إظهار اللامبالاة وتجاهل عيوب الطرف الآخر غير المتوافقة مع طبائعنا وفى نفس الوقت عدم تحملها أو تقبلها أملا فى أن تتغير بعد الزواج يجعل التغيير مستحيلاً". وتحذر المحاضر فى العلاقات الإنسانية "إظهار الإعجاب بكل صفات الشريك رغم عدم تقبلنا لبعضها أثناء الخطوبة أملاً فى تغييرها بعد الزواج، يصيب الشريك بالصدمة ويخلق الكثير من الخلافات خاصة بعد انطفاء وهج الاهتياج العاطفى المصاحب للبدايات، ومع العشرة والمسئوليات ستصبح الحياة تعيسة مع شريك مختلف جذريًا مع ميولنا". - كيف نختار شريك الحياة؟ ولهذا تنصح "هبة سامى" بضرورة اختيار شريك الحياة وفقًا لعدة معايير، وهى "القبول أو الحب، التكافوء، والاكتفاء"، وتوضح: "إذا اخترنا الشريك وفقًا لهذه المعايير، مع الوقت ومع الاندماج والتعامل والمواقف تظهر مميزات وعيوب الشريك وتجعلنا أكثر حكمة وفهمًا للآخر وطباعه، ويجب أن نتساءل كذلك (لماذا يريد شريكنا أن يتزوج؟ وما هى رسالته بالحياة وهل هى متوافقة مع رسالتنا؟ هل بيننا شىء مشترك؟)، بعدها يبدأ كل طرف يحكم بالعقل قبل القلب على ما اكتشفه من عيوب الشريك هل يتقبلها؟ وهل سيسعيان معًا للتغيير؟". - التعامل مع عيوب الشريك بعد الزواج تقول المحاضر فى علوم التغيير والعلاقات الإنسانية "يجب على كل طرف أن يعرف أنه مهما كان طول فترة التعارف أو العشرة فإنه سيكتشف أشياء أخرى فى شريكه بعد الزواج، لذا لابد أن يتعامل بالتقبل وحسن التعبير والتعامل وبناء اتفاق على كيفية تحقيق رسالتهما بالحياة وكيف يتطوران للأفضل معا، ويكتسبا عادات جديدة ومهارات عديدة ويخلقان روحًا متجددة وتفاصيل متجددة ونجاحات متجددة، وكيفية تخطى كل مرحلة من العلاقة والتعامل مع كل خلاف وكأنه بدايات جديدة للحب والعلاقة يكتشف من خلالها كل طرف الآخر أكثر، فيزيد قوة الحب بعمق والتفاهم والانتقال لمرحلة جديدة بثوب جديد من أثواب الحب والتطور فى مراحل الحياة". تضيف "التقبل وفهم مراحل العلاقة واكتساب وتعلم مهارات التعامل مع الشريك كرجل وكامرأة ضرورى جدًا، لأن فهم الاختلافات التى بين الجنسين سيساعدهم كثيراً على الفهم والتفهم، ووجود رسالة واهداف متعددة مع روح التجديد والتطور ستخلق حياة مميزة وسعيدة، وستكون العلاقة ناجحة وقوية". وتحذر هبة سامى: "إذا انتقدنا وركزنا على عيوب الشريك وصرحنا بمبالغة بأنه يجب أن يغيرها ستزيد هذه العيوب وسيكره نفسه فى عينك وتكون هذه بداية نهاية الزواج، فالتغيير يلزمه إرادة من الشخص نفسه ولكن من الممكن أن نساعده إذا تقبلناه وتعاملنا معه بذكاء ونمينا نفسنا معه". - استراتيجية ذكية للمصارحة بين الزوجين وتنصح: "هناك استراتجية ذكية فى فترة من الممكن أن تصنع شيئًا مميزا من المصارحة بينكما لتزداد السعادة الزوجية، وهى أن تسأل شريكك ما أكثر شىء تحبه فىّ؟ ما أكثر شىء لا تحبه منى؟ ما الشىء الذى تريدنى أن أفعله أو تحب أن يكون فى علاقتنا؟ وتبادله الإجابة على نفس الأسئلة، ستعدل مساره وستلهمه وتلفت نظره دون أن تجرحه وتفهم احتياجاته وتلبيها، وهو كذلك وهذا يخلق تغييرا متجددا ومستمرا، ودعم وتقدير للأشياء الجميلة فيجعلها تزيد".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق